السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
24
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
مثله وانّما يؤكل رطبا كالهلباب والبرن وشبههما من الدقل فإنّه يجب فيه الزّكوة أيضا لقوله ( ع ) فيما سقت السّماء العشر وانّما يجب فيه إذا بلغ خمسة خمسة أوسق تمر وهل يعتبر بنفسه أو بغيره من جنسه الأقرب الأوّل وإن كان تمره نقل ثمّ نقل عن الشّافعيّة وجها بأنّه يعتبر بغيره ولا ريب في ضعفه ولو لم يصدق على اليابس من ذلك النّوع اسم التّمر أو الزّبيب اتّجه سقوط الزّكوة فيه مطلقا اللغة بالرّشاء أفيد الرّشاء ككساء بالمدّ الحبل الَّذي به يتوصّل إلى الماء الجمع ارشيه كاكسيه وامّا قوله أو كان بعلا أفيد البعل النّخل الَّذي يشرب بعروقه فيستقي عن السّقي وكلّ ما شرب من غير سقى ماء فهو بعل وامّا الدّوالي فقد أفيد الدّوالي جمع الدّالية وهى ولو صغيره وامّا النّواضح فالنّاضح بالنّون قبل الألف واعجام الضّاد قبل الحاء المهملة البعير يستقى عليه والأنثى ناضحة والجمع النّواضح والنّاضحات الحاصل انّ المراد بالسيح الجريان سواء كان قبل الزّرع كالسّيل أم بعده وبالبعل ما يشرب بعروقه في الأرض الَّتي يقرب من الماء وبالعذي بكسر العين ما سقته السّماء والدّوالي جمع دالية وهى الناعورة الَّتي يديرها البقر والنّواضح جمع ناضح وهو البعير يستقى عليه وهذا الحكم أعني وجوب العشر في الأوّل هو ما لا يحتاج في سقيه إلى آلة من دولاب ونحوه ونصف العشر في الثّاني مذهب العلماء كافّة كما حكاه في المنتهى وقال في التّذكرة انّه لا خلاف فيه بين العلماء والأصل فيه الأخبار منها ما تضمّنه هذا الخبر وغيره من الأخبار الآتية امّا سند الثّاني فهو موثق مع ارساله امّا المتن فهو ظاهر اللغة بالغرب أفيد الغرب باسكان الرّاء بعد العين المعجمة المفتوحة الدّلو العظيمة الَّتي تتّخذ من جلد ثور قاله في النّهاية وفى القاموس الغرب الراوية والدّلو العظيمة امّا سند الثّالث فهو موثق بعليّ بن الحسن لأنه ابن فضّال ومحمّد بن عبد اللَّه بن زرارة بن أعين فاصل قال أحمد بن طاوس أقول إنّي لم استثبت حال محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة وباقي الرّجال موثقون انتهى وفيه توثيق محمّد بن قولويه وعلي بن الزيات ويستفاد من كلام النّجاشي في آخر رواية أبى الحسن بن داود توثيق محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة فالرّجال كلَّهم موثّقون امّا المتن فلانّ فيه أوساق زبيب أفيد يعنى ما إذا صار زبيبا كان خمسة أوساق وليس المراد انّه لا زكاة فيه ما لم يصر زبيبا وقوله فالصّدقة أي في المذكور كل الصّدقة